الاثنين، 19 يوليو، 2010

تأملات عامة في شخصية نوح


بعض التأملات العامة في شخصية نوح
علاقته بالله
منذ سقوط الإنسان والعبادة لله يجب أن تحتوي على عنصر الذبيحة... العبادة الوحيدة المقبولة من ”خطاة“ هي الذبيحة!. الذبيحة هي أننا نقدم لله ”من عند الله“ وليس من عندنا. الدم رمز للنفس، للحياة. والحياة من عند الله وليس فيها اي مجهود بشري. هذا لترسيخ مفهوم أننا خطاة وفاسدون ولا يمكن أن نخلص أنفسنا ولا نقدم لله أي شيء له فائدة من جهة الخلاصالديانات التي ليس بها مفهوم الذبيحة يمكن أن يكون بها أحلى كلام وكل المفاهيم السليمة والأماني الطيبة عن العلاقة بالله لكن مثل هذه العلاقة لا تتحقق لأنها لا تعترف بطبيعة كل من الله والإنسان. الله بار بلا خطية، والإنسان خاطئ بلا بر. لذلك كل محاولات الإنسان إرضاء الله فاشلة. إنها مثل الورقة المالية المزيفة التي من نفس نوع ورق الورقة الشرعية وبها نفس النقوش ولكن ليست بها العلامة المائية أو السلك المعدني (الخط القرمزي، الدم!) الذي يجعلها مقبولة من البنوك. بدون ذبيحة لا يمكن إرضاءه. الحقيقة هي أنه بدون إيمان لا يمكن إرضاءه.  الذبيحة نفسها ليست هي التي ترضى الله. الذبيحة رمز  للبر الذي بالإيمان لاعتراف الإنسان بفساده التام وعدم قدرته أن يخلص نفسه بنفسه. الذبيحة أيضاً تكرس مفهوم أن أجرة الخطية هي موت، لذلك بدون ”سفك“ دم لا تحدث مغفرة. 

          قايين وهابيل
          نوح
          ابراهيم واسحق ويعقوب
          شعب إسرائيل ونظام الذبائح
          الذبيحة النهائية والأبدية ... يسوع المسيح
ملاحظة بسيطة: نوح يستخدم عقله أيضاً!
حَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا َأَرْسَلَ الْغُرَابَ.....  ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ ....... فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ، وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ.
كان نوح يستخدم ”عقله“  أيضاً ولا يطلب ”كلمة من الله“ في كل أمر!

علاقته بالعالم
كان نوح يعلم أن العالم وإن كان به شر هو لا يزال عالم الله. كان نوح يكره الشر الذي في العالم لكن يحب العالم. لم يحفظ نوح فقط نفسه من الشر الذي في العالم ولكنه حفظ أيضاً التكليف الإلهي بأن يسود ويسيطر ويحفظ الخليقة. من الواضح أن نوح كان يحتفظ بعلاقة ”آدم“ الخاصة بالخليقة والحيوانات. علاقة لم تعد لنا الآن بسبب أجيال وحقب من الحياة في الخطية! كان نوح شخصاً يحب البيئة A Godly Environmentalist  
علاقته بحياته
لكي تحيا ”ملكوت الله“ يجب أن تترك "ملكوتك الشخصي". من المؤكد أن نوح كان يعيش ”غير مرتبط“ بحياته الأرضية أكثر من اللازم.        Loosely attached to his life!
وهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى الْمَوْتِ.  (رؤيا 12: 11) وإن كان ناجحاً في حياته العملية! وهذه سمة لكل رجال الله الذي استطاعوا أن يقولوا ”هأنذا!“
Wear the world as a loose garment which touches you in a few places and there lightly. St. Francis of Assisi     ارتد العالم كثوب فضفاض يلامس جسدك فقط في أماكن قليلة وبخفة!   فرانسيس الآسيزي   



علاقته بالآخرين
”امرأته....“  زوجة واحدة في ذلك العصر كان أمراً غريباً! كما احتفظ نوح بعبادة المذبح وبالعلاقة بالعالم والخليقة،احتفظ أيضاً بالعلاقة بالزوجة الواحدة كما يقول يسوع. من البدء خلقهما ذكراً وأنثى! حافظ نوح، وسط جيل شرير للغاية، على علاقة رجل واحد بامرأة واحدة!
لقد استطاع نوح أن:
          يدرك البر الذي بالإيمان (الذبيحة)  
          يحب عالم الله ويحترمه!
          يحترم حياته الأرضية لكنه غير متمسك بها كثيراً!
          يطيع الله في علاقاتاه!

ليست هناك تعليقات:

 
google-site-verification: google582808c9311acaa3.html