الجمعة، 1 يناير، 2010

ميثاق الرحمة. ونبوات الآباء


وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ مَعهُ قَائِلاً: 9«وَهَا أَنَا مُقِيمٌ مِيثَاقِي مَعَكُمْ وَمَعَ نَسْلِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ، 10وَمَعَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمِْ: الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَكُلِّ وُحُوشِ الأَرْضِ الَّتِي مَعَكُمْ، مِنْ جَمِيعِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْفُلْكِ حَتَّى كُلُّ حَيَوَانِ الأَرْضِ. 11أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضًا بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضًا طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ». 12وَقَالَ اللهُ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ: 13وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ ا
لأَرْضِ. 14فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، 15أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ. 16فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». 17وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

الميثاق الجديد
الله يقيم الميثاق مرة أخرى مع الإنسان. ومع الحيوانات أيضاً. الله يهتم بالخليقة كلها. لذلك فإن احترام الحيوان والبيئة والعمل على عدم إنقراض أي من الحيوانات جزء لا يتجزء من عبادة الله ...."فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضًا بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ" .... الله يريد ألا ينقرض أي حيوان، والمسئول عن تنفيذ هذه الإرادة الإلهية على الأرض هو الإنسان الذي أوكله الله في الارض واستخلفه. ومتى لم يقم الإنسان بدوره، تتعطل إرادة الله في الأرض. الله يعرف التفويض وعندما يفوض لا يتدخل إلا إذا طُلِب منه التدخل.
قوس قزح
واضح من الكلام أن قوس قزح هو بسبب السحاب (المياة تعمل كمنشور ضوئي) ليس أن الله يصدر هذا الضوء من "جهاز" عنده في السماء وعندما لا يصدره فهذا معناه أنه تخلى عن ميثاقه معنا. إنه يقول أنه متى انتشر السحاب على الارض وظهر القوس (القوس يظهر بسبب انتشار السحاب "الماء المعلق" فأنا أذكر ميثاقي معكم. هذا معناه أن ثبات ميثاق الله الأخلاقي معنا هو ً كثبات قوانين الطبيعة. فطالما الماء المعلق في الجو يصنع ظاهرة قوس قزح فميثاق الله الأبدي معنا فعّال.


وَكَانَ بَنُو نُوحٍ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الْفُلْكِ سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ. 19هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ. وَمِنْ هؤُلاَءِ
تَشَعَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ. 20وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. 21وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. 23فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، 25فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ». 26وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ. 27لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ». وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 29فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَمَاتَ.


حام أبو كنعان أبصر عورة أبيه فلم يسترها بل قال لأخويه سام ويافث اللذان قد سترا أباهما. فلعن نوح كنعان ابن حام. هناك تفسيرات عرقية وسياسية لهذه البركات واللعنات. لكن ما نريد ان نركز عليه هنا هو: 
- 1) نوح يسكر. الخطية لا تزال موجودة لكن الله لم يعاقب بالإبادة. لأن ميثاق الرحمة والغفران لا يزال موجوداً. نوح تعرّى من ثيابه لكن لم يتعرّ من غفران ورحمة الله.
- 2) فضح الخطية خطية ربما اسوأ منها. خصوصاً إذا كانت الخطية (كما يظهر هنا) حدث عارض وليس أسلوب حياة. تصيد أخطاء الأخرين وتتبع العورات واختراق الحياة الشخصية للآخرين خطية أكبر لأنها خطية تنم عن عدم المحبة. وبالنسبة لله في الكتاب المقدس، عدم المحبة وعدم الرحمة هي، في نظر الله، أكبر خطية لأنها تتعارض مع طبيعة الله نفسه. الله محبة ورحمة و ميثاقه معنا ميثاق رحمة، فعندما لا نرحم بعضنا بعضاً بعد أن رحمنا فهذا يغضبه جداً.
ـ 3) هذا لا يعني أن مواجهتنا لبعضنا البعض باللخطية أمر خاطئ ، مواجهة المخطئ بخطيته أمر صحّي وهي تعطيه الفرصة للتوبة والاعتراف والتغيير، لكن فضح خطية الإنسان أمام آخرين خطية كبيرة.
- 4) تأثير الآباء على الأبناء. البركة واللعنة، أو الكلام الذي يتكلم به الآباء عن الأبناء تؤثر بالفعل في حياتهم وتتحول إلى معتقدات في حياة الأطفال تؤثر على مفهومهم عن أنفسهم واستقبالهم للعالم وبالتالي على سلوكياتهم وحياتهم كلها. إنها نبوات تحقق نفسها لأن الأبناء يصدقون الآباء ويعتبرون أن كلماتهم هي عين الحقيقة وقلب الواقع.


هناك تعليقان (2):

كنت مثلية و الآن مشفية يقول...

واو و نعم جداً الله رحمنا و يريدنا ان نرحم بعضنا البعض ، ليتنا نكشف و نستر، نبكت و نحتوى، نجرح و نشفى بعضنا البعض كما يفعل الله معنا. لا يكشف لى عن اخطائى الا و انا فى حضنه.

غير معرف يقول...

sometimes you hint to things which are wrong , though one can never notice even that what he 's doing is against God's nature.... the idea of condemning others and not having mercy on them !!! may god help us to be loving and merciful as he is
thanks
n.s.

 
google-site-verification: google582808c9311acaa3.html