الخميس، 9 أبريل، 2009

وعرف آدم حواء امرأته


الإصحاح الرابع

وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ "

يا له من تعبير جميل عن الجنس بعيد عن التعبيرات الحسّية التي استُخدِمت وتُستخدَم للتعبير عن العلاقة الجنسية بين الزوجين. هي إذاً علاقة "معرفة" والمعرفة تتطلب المشاركة والكلام. أن "نتكلم" عن علاقتنا بكل أبعادها، العاطفيّ والفكريّ والروحيّ والجنسيّ أيضاً. هذه المشاركة تجعل العلاقة "عاقلة".

ما يريد سفر التكوين أن يقوله هنا هو أن النظر للزواج فقط كمتعة جنسية وكمكافأة للرجال على تعبهم في العمل والحرب ليس هو ما قد أسسه الله من البداية. هذه النظرة الحسّية الاستهلاكية للجنس هي التي فتحت الباب فيما بعد لتعدد الزوجات في العهد القديم، حتى بين أنبياء الله كموسى وداود وسليمان.

جاء المسيح ليعيدنا إلى البدايات ويقدم نفسه كنموذج للرجل الذي لا يرى الجنس مكافأته الأثمن. لذلك ليس غريباً أن يشير المسيح دائما ًلسفر التكوين قائلاً:

«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟»

مشيئة الله من البداية، والتي يعلنها سفر التكوين، هي رجل واحد وامرأة واحدة في علاقة جنسية طوال العمر. هذه العلاقة الجنسية ليست علاقة استخدام واستهلاك وإنما علاقة معرفة ومشاركة. هذه المشاركة الوجدانية الروحية بين الذكورة والأنوثة في الإنسان هي ما يشبع الإنسان ويحقق تكامله ويجسد صورة الله فيه. أما غيابها فيجعل الجنس مجرد متعة حسية تمتع لثوان معدودات وهذه "الوقتية" في الجنس هي التي تجعل الإنسان يريد جنساً أكثر وأكثر، كمن يشرب من ماء مالح فلا يرتوي بل يزداد عطشه والعطش المتزايد يفتح الباب لإدمان الجنس ولكل أنواع الانحرافات الجنسية والتعبيرات غير الطبيعية عن هذه الرغبة.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

حاليا اقرأ رواية (الحب المحرّر) و هي مأخوذة من نص الكتاب المقدس عن النبي هوشع. و اكثر ما تبرع في تجسيده الرواية هي علاقة البطل ب(أنجيل) المومس. فهو من يستخدمه الرب ليوصل لها ان علاقة الجنس انما هي في المقام الأول حب و ليست اشباع رغبة.
مِتجدده

غير معرف يقول...

وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليهاوجعل بينكم مودة ورحمه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) آيه21 سورة الروم
فالزواج سكن وموده ورحمه قبل ان يكون علاقه جنسيه

 
google-site-verification: google582808c9311acaa3.html